محمد الريشهري

339

حكم النبي الأعظم ( ص )

كلام حول " المواساة المؤاساة لغةً " المؤاساة " مثل " الأسوة " من مادة " أَسَوَ " ويدلّ على العلاج والإصلاح . و " واسَيْتُهُ " لغةٌ في " آسَيْتُهُ " . يقول الفيروزآبادي في معنى " المؤاساة " : آساهُ بماله مواساةً : أنالَهُ منه وجعلَهُ فيه أسوة ، [ أ ] « 1 » ولا يكون ذلك إلّا من كفاف ، فإن كان من فضلة ، فليس بمواساة . « 2 » لقد كتب الأزهريّ قائلًا : يقال : هو يُؤاسي في ماله ، أي يساوي ، ويقال : رحم اللّهُ رجلًا أعطى من فضلٍ ، وواسى من كفاف ؛ من هذا . « 3 » بناءً على ذلك فإنّ مشاطرة الآخرين معاناتهم ، وإشراكهم في التنعّم بمواهب الحياة ، يمثّل نوعا من العلاج والإصلاح في المجتمع ، ويسمّى هذا العمل " مؤاساة " . والملاحظ في المؤاساة الماليّة هو حاجة المؤاسي لما ينفقه ، فذلك شرط تحقّق مفهوم المؤاساة . وبعبارة أوضح : مدّ يد العون إلى الآخرين يكون على ثلاث درجات ، لكلّ منها

--> ( 1 ) كذا رأيناه ما في النسخ ، والظاهر أنّ الألف زائدة . ( 2 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 299 " أسا " . ( 3 ) معجم تهذيب اللغة : ج 1 ص 163 " أسو " .